الشيخ الجواهري

404

جواهر الكلام

الذي لا يتعين إلا بقبض من هو له أو من يقوم مقامه ، ومن هنا يتجه ما عن بعضهم أيضا من إلحاق غير حجة الاسلام بها ، بل إلحاق غير الحج من الحقوق المالية كالخمس والزكاة والديون ونحوها به في الحكم المزبور ، خلافا لبعضهم ، بل قد يتجه ما صرح به بعضهم من الضمان بالدفع إلى الوارث المتمكن من منعه مع عدم الأداء منه . ولو تعدد الودعي وعلموا بالحق وعلم بعضهم ببعض توازعوا الأجرة ، ويمكن وجوب القضاء عليهم كفاية ، ولو قضوا جميعا قدم السابق وغرم الباقون على تردد للشهيد فيه مع الاجتهاد ، لعدم التفريط ، ولو اتفقوا سقط عن كل منهم ما يخصه خاصة ، قال الشهيد : " ولو علموا بعد الاحرام أقرع بينهم وتحلل من لم تخرج القرعة له " . المسألة ( الخامسة إذا عقد الاحرام عن المستأجر عنه ) مثلا ( ثم نقل النية إلى نفسه لم يصح ) بلا خلاف ولا إشكال فلا يترتب له ثواب ولا غيره ، ( نعم ) عن الخلاف والمبسوط والجواهر والمعتبر والجامع والمنتهى والتحرير أنه ( إذا أكمل الحج وقعت عن المستأجر عنه ويستحق الأجرة ) ولعله لاستحقاق المنوب عنه أفعالها بالاحرام عنه ، فلا يؤثر العدول بعد أن صار كالأجير الخاص الذي استحقت منفعته الخاصة ، بل ربما ظهر من خبر أبي حمزة ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " في رجل أعطى رجلا مالا ليحج عنه فحج عن نفسه قال : هي عن صاحب المال " أن ذلك كذلك حتى لو أحرم لنفسه ، وفي الدروس بعد أن حكى ذلك

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 22 - من أبواب النيابة في الحج - الحديث 1 عن ابن أبي حمزة والحسين عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) كما في التهذيب ج 5 ص 461 الرقم 1605